ابن عربي
349
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل اعتبار الصلاة في الاستسقاء ( الصراط المستقيم هو صراط النبيين ) ( 463 ) لما شرع الله في الصلاة الدعاء ، بقوله : * ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * - والاستسقاء دعاء مخصوص - فأراد الحق أن يكون ذلك الدعاء في مناجاة مخصوصة ، يدعو فيها ( المصلى ) بتحصيل قسمه المعنوي من الهداية إلى « الصراط المستقيم » - صراط النبيين ، الذين هداهم الله ، تهمما بطلب الأول الذي فيه السعادة المخصوصة باهل الله . ثم بعد ذلك يستسقون في طلب ما يعم الجميع ، من الرزق المحسوس الذي يشترك ( فيه ) جميع الحيوانات وجميع الناس : من طائع ، وعاص ، وسعيد ، وشقي .